السيد مهدي الرجائي الموسوي

444

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

هناك أرواحُها اشتاقت منيتَها * إذ قد رأت بالمنايا غايةَ الأرب فحُمِّلوا مِحَناً لو بعضُها حَمل السب * - ع الطباق هوتْ صَعقاً « 1 » على التُرب بساعةٍ لو تكون الساعةُ اقتربت * منها تكافَأتا في شدّة الكُرب حيث الكريهةُ ترمي للسما شَرَراً * كالقصر نيرانُها من شدّة اللَّهب وحين قامت على ساقٍ جثت غَضَباً * لها بنو مُضَرِ الحَمرا على الرُكب من تحتهم لو تزولُ الأرضُ لانتصبوا * على الهوى هُضُباً أرسى من الهُضب أبطالُ حربٍ إذا عضّوا نواجِذَهم * لا منجدٌ لأعاديهم سوى الهَرب لأنّهم كرماً لا يجهرون على الجر * حي ولا رَوّعوا من فَرّ بالطلب إذا نسيتَ الردى ينمي لسمرهِم * وفي الكفاح تراه واضحَ النسب ترى كتيبتَهم خُرسٌ وبِيضهم * لها رنينٌ بقرع البيض واليَلَب قد أضرمُوها وغىً ما إن لجامحها * غير الذي احتطبته البيضُ من حَطب وما خبت نارُها حتّى ارتدوا كرماً * من الشهادة في أبرادها القُشُب وعن ظهور العوادي في هويِّهم * صرعى سموا للمعالي أرفع الرتب وضجّت الأرضُ والسبعُ الطباقُ معاً * عن حرّ قلبٍ بنار الحزن ملتهب وأظلم الكونُ حيثُ اللَّهُ أرسلَها * سوداءَ كادت تُبيد الخَلق بالعَطب لولا بقيتهُ السجّادُ جاءهم العذا * بُ من حيث لا حُجْبٌ لمحتجب وحربُ تعدو عليه وهو في حرم التنز * يل فوقَ الجياد الضُمَّر العُرُب ومنه تنهبُ نطعاً كان مضطجِعاً * عليه وهو يقاسي أعظمَ الوَصَب وحولهُ محصناتٌ قبل ذلك في * خيامها كُنّ في أمنٍ من الرُعُب تعلَّقت فيه خوفاً منهمُ ويرى * ألوانُها اختطفت من شدّة الرَهب ولم يجد منهم إلّا مهنَّدَهُ * يحمي كرائمَ بيت المجد والحسب وليس يملكُه من سقمه فَغدت * فيه حميتُه تنزو من الغَضب وصيح في رَحله نهباً وما تركوا * على عقائل بيت الوحي من حُجب

--> ( 1 ) في الشعراء : ضعفاً .